ساهمت ولعبت مؤسسة “الزوايا” و”الطرق” الروحانية التربوية والمتصوفة والسنية الإسلامية المنتشرة بكثافة ومنذ نشأتها والرباطات في أنساق ومدن المغرب، على مر ومجرى تعاقب المراحل التاريخية والصعبة، دوراً حاسماً، محورياً شديد الرسوخ والتأثير العميق والقوي
تتربع وتعتبر تجارة، معالجة، تجهيز، وصناعة وصباغة الجلود الخام الطبيعية والمختلفة بجميع درجاتها وتلوينها في المغرب، ومنذ قرون بعيدة وحضارات، كإحدى وأبرز واكبر وأهم، ومن أقدم وأنبل وأصلب الحرف والمهن النشطة والمزدهرة المتوارثة والتاريخية
الزربية المغربية التقليدية المنسوجة بعناية ودقة الصوف، ومنذ القديم، ليست أبداً وتحت أي مسمى مجرد وحسب قطعة قماش للتزيين أو فراش لتدفئة الأرضيات وفرط لتغطيتها العادية، بل هي بكل تجرد وعمق فني ورسالة مادية
بطبيعة الحال، طقوس ومراسيم حفل وعادات العرس والزواج المغربي العريق الأصيل، تتجاوز بأشواط ومسافات بعيدة بمراحل جميع وتعمق مفهوم الارتباط بأنه ولا يمكن اختصارها ولا يعنى بها كونها وحصرها مجرد ومراسم حفل قران واتفاق
يمتلك ويحتضن، ومن دون منازع ومبالغة، المغرب الأقصى بفخر وريادة تاريخية منذ أمد بعيد واحداً من أكبر وأغنى الخزانات والمواقع وأضخم مستودعات التوثيق للحفظ التامة للمخطوطات التراثية الأصلية والمخطوطة في العالم العربي والعالم الإسلامي؛
يُعد “الخط المغربي” الأصيل فناً عريقاً، ومدرسة بصرية وأنتروبولوجية وروحية متكاملة وقائمة بذاتها بمقاييس هندسية، وهو إحدى أهم مدارس فن الخط العربي والتمثيل الكتابي والزخرفة في العالم الإسلامي، حيث تميزت بشكل لافت وهياكل بصريّة
تتجلى صناعة وجودة فنون حرف الفخار والأواني والخزف المطلي والمتعددة الأصناف والأنواع في المغرب الأقصى بمثابة حوار حضاري، تفاعل وعلاقة وطيدة وارتباط تاريخي وحميم ومستمر ومتعدد الأبعاد المادية والجمالية بين اليد البشرية والإنسان الصانع
تشكل “الأمثال الشعبية” والحكم الرائجة بفرادة في التراث الشفهي للمغرب كنزاً حياً وملكاً مشاعاً ودقيقاً ومحكم الصياغة، فهي تمثل بصدق عصارة مكثفة ومدروسة لتجارب مريرة وأخرى مفرحة، وتجمع لقرون طويلة من العيش المتبادل، المشترك،